top of page

27/5/2021

أبعاد زيارة وفد السفراء لمركز الإصلاح والتأهيل في البحرين

بدعوة‭ ‬من‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية،‭ ‬وبرفقة‭ ‬وكيل‭ ‬الوزارة‭ ‬الشيخ‭ ‬ناصر‭ ‬بن‭ ‬عبدالرحمن‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬قام‭ ‬وفد‭ ‬من‭ ‬السفراء‭ ‬المعتمدين‭ ‬لدى‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬على‭ ‬رأسهم‭ ‬سفير‭ ‬سلطنة‭ ‬عمان‭ ‬‮«‬عميد‭ ‬السلك‭ ‬الدبلوماسي‮»‬‭ ‬وسفراء‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬الصين‭ ‬الشعبية،‭ ‬ألمانيا‭ ‬الاتحادية،‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة،‭ ‬فرنسا،‭ ‬إيطاليا،‭ ‬والقائم‭ ‬بأعمال‭ ‬سفارة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬ومسؤول‭ ‬الشؤون‭ ‬القنصلية‭ ‬بسفارة‭ ‬روسيا‭ ‬الاتحادية،‭ ‬ورئيس‭ ‬مندوبية‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬المعين‭ ‬لدى‭ ‬المملكة،‭ ‬ورئيس‭ ‬بعثة‭ ‬منظمة‭ ‬الهجرة‭ ‬الدولية‭ ‬والمنسق‭ ‬المقيم‭ ‬بالإنابة‭ ‬لأنشطة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬بزيارة‭ ‬مركز‭ ‬الإصلاح‭ ‬والتأهيل‭ ‬في‭ ‬‮«‬جو‮»‬،‭ ‬حيث‭ ‬اطلعوا‭ ‬على‭ ‬الإجراءات‭ ‬والخدمات‭ ‬التي‭ ‬يقدمها‭ ‬للنزلاء‭ ‬منها‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬المتبعة‭ ‬في‭ ‬تفادي‭ ‬الفيروسات‭ ‬والأمراض‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إخضاع‭ ‬المساجين‭ ‬لكشوفات‭ ‬دورية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مراكز‭ ‬صحية‭ ‬مزودة‭ ‬بأحدث‭ ‬الأجهزة‭ ‬التي‭ ‬تتم‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬الساعة‭ ‬والإجراءات‭ ‬الاحترازية‭ ‬لمكافحة‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا،‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬توفير‭ ‬اللقاح‭ ‬وبشكل‭ ‬اختياري‭ ‬للنزلاء،‭ ‬وتم‭ ‬تطعيم‭ ‬100‭%‬‭ ‬ممن‭ ‬قاموا‭ ‬بتسجيل‭ ‬أسمائهم‭.‬

والجدير‭ ‬بالذكر‭ ‬أن‭ ‬مركز‭ ‬الإصلاح‭ ‬والتأهيل‭ ‬مفتوح‭ ‬أمام‭ ‬الجهات‭ ‬والمؤسسات‭ ‬العاملة‭. ‬وتفخر‭ ‬البحرين‭ ‬بأن‭ ‬لديها‭ ‬أكبر‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المؤسسات‭ ‬الوطنية‭ ‬التي‭ ‬تملك‭ ‬صلاحيات‭ ‬الزيارات‭ -‬معلنة‭ ‬وغير‭ ‬معلنة‭-       ‬لمراكز‭ ‬الإصلاح‭ ‬والتأهيل،‭ ‬كالمؤسسة‭ ‬الوطنية‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬ومفوضية‭ ‬حقوق‭ ‬السجناء‭ ‬والمحتجزين،‭ ‬هذا‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬منظمة‭ ‬الصليب‭ ‬الأحمر‭ ‬الدولية،‭ ‬للتأكد‭ ‬من‭ ‬المعايير‭ ‬التصميمية‭ ‬للإصلاحيات‭ ‬والمباني‭ ‬وطاقتها‭ ‬الاستيعابية،‭ ‬والتأكد‭ ‬من‭ ‬توظيف‭ ‬الكوادر‭ ‬المدربة‭ ‬العاملة،‭ ‬ومن‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬خدمات‭ ‬مناسبة،‭ ‬وبرامج‭ ‬تأهيلية‭ ‬وصالات‭ ‬لممارسة‭ ‬الرياضة‭ ‬والقراءة‭ ‬ومشاهدة‭ ‬التلفزيون‭... ‬إلخ‭.‬

ويؤمن‭ ‬القائمون‭ ‬على‭ ‬مؤسسة‭ ‬الإصلاح‭ ‬والتأهيل‭ ‬البحرينية‭ ‬بأن‭ ‬السجن‭ ‬هو‭ ‬ليرتدع‭ ‬السجين‭ ‬عن‭ ‬خطئه،‭ ‬وكونه‭ ‬يقطن‭ ‬أسواره‭ ‬فهو‭ ‬مدان‭ ‬يستحق‭ ‬العقوبة،‭ ‬لكن‭ ‬ذلك‭ ‬لا‭ ‬يجرده‭ ‬من‭ ‬كونه‭ ‬إنسانًا‭ ‬وبشرا‭ ‬يجب‭ ‬احترامه‭ ‬وتأهيله‭. ‬

وتأتي‭ ‬زيارة‭ ‬السفراء‭ ‬لمركز‭ ‬الإصلاح‭ ‬والتأهيل‭ ‬كرسالة‭ ‬واضحة‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬يريد‭ ‬معرفة‭ ‬الحقيقة‭ ‬ولتثبت‭ ‬مصداقية‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬شفافية‭ ‬الإجراءات‭ ‬التي‭ ‬تتخذها‭ ‬في‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬سلامة‭ ‬وحماية‭ ‬وصحة‭ ‬النزلاء‭ ‬في‭ ‬‮«‬مراكز‭ ‬الإصلاح‭ ‬والتأهيل‮»‬‭ ‬والتزام‭ ‬وحرص‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬على‭ ‬أداء‭ ‬مهمتها‭ ‬ومسؤولياتها‭ ‬بكفاءة‭ ‬ومهنية‭ ‬وبشكل‭ ‬يتوافق‭ ‬مع‭ ‬القيم‭ ‬والمبادئ‭ ‬الإنسانية‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬إنفاذ‭ ‬القانون‭ ‬وتطبيق‭ ‬معايير‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬المعتمدة‭ ‬من‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭.‬

وفي‭ ‬إطار‭ ‬هذا‭ ‬الواقع،‭ ‬لاقت‭ ‬هذه‭ ‬المبادرة‭ ‬إشادة‭ ‬السفراء‭ ‬وعدد‭ ‬من‭ ‬الفعاليات‭ ‬الحقوقية،‭ ‬باعتبارها‭ ‬خطوة‭ ‬تعكس‭ ‬مبدأ‭ ‬الشفافية‭ ‬التي‭ ‬تتبعها‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬التعاطي‭ ‬مع‭ ‬ملفات‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬وتبرز‭ ‬الجهود‭ ‬لحمايتها‭ ‬والاطلاع‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المرافق‭ ‬ومنها‭ ‬آلية‭ ‬قيام‭ ‬النزلاء‭ ‬بالاتصال‭ ‬بذويهم‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الخدمات؛‭ ‬ولإيصال‭ ‬رسالة‭ ‬صادقة‭ ‬مهنية‭ ‬وأخلاقية‭ ‬إلى‭ ‬الجهات‭ ‬والمؤسسات‭ ‬الحقوقية‭ ‬والبرلمانية‭ ‬والإعلامية‭ ‬الدولية‭ ‬لإثبات‭ ‬أنه‭ ‬ليس‭ ‬لدى‭ ‬البحرين‭ ‬ما‭ ‬تخفيه،‭ ‬وأن‭ ‬واقع‭ ‬الرعاية‭ ‬للنزلاء‭ ‬يكشف‭ ‬حجم‭ ‬الاهتمام‭ ‬والحرص‭ ‬الذي‭ ‬يفند‭ ‬كل‭ ‬المغالطات‭ ‬والافتراءات‭ ‬من‭ ‬تصريحات‭ ‬وبيانات‭ ‬أطلقتها‭ ‬جهات‭ ‬برلمانية‭ ‬أوروبية‭ ‬وأمريكية‭ ‬ومنظمات‭ ‬جميعها‭ ‬تستقي‭ ‬معلوماتها‭ ‬من‭ ‬جهات‭ ‬مناوئة‭ ‬أو‭ ‬معادية‭ ‬أي‭ ‬غير‭ ‬حيادية‭.‬

ووفق‭ ‬هذا‭ ‬المعنى،‭ ‬جاءت‭ ‬تصريحات‭ ‬السفراء‭ ‬بعد‭ ‬الزيارة،‭ ‬صادقة‭ ‬ودقيقة‭ ‬وفق‭ ‬إيمان‭ ‬تام‭ ‬ورضا‭ ‬كامل‭ ‬بما‭ ‬شاهدوه‭ ‬وعاينوه،‭ ‬وما‭ ‬استفسروا‭ ‬عنه،‭ ‬وما‭ ‬سمعوه‭ ‬من‭ ‬إجابات‭ ‬واضحة‭ ‬ومباشرة‭ ‬بكل‭ ‬شفافية‭ ‬وموضوعية،‭ ‬فقد‭ ‬قال‭ ‬السفير‭ ‬‮«‬باتريك‭ ‬سيمونت‮»‬،‭ ‬السفير‭ ‬المعتمد‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬للاتحاد‭ ‬الأوروبي‭: ‬‮«‬إن‭ ‬تنظيم‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬لسفراء‭ ‬وممثلي‭ ‬منظمات‭ ‬وكيانات‭ ‬دولية‭ ‬زيارة‭ ‬لمركز‭ ‬الإصلاح‭ ‬والتأهيل‭ ‬في‭ ‬جو‭ ‬مبادرة‭ ‬تستحق‭ ‬الترحيب،‭ ‬حيث‭ ‬منحتهم‭ ‬الفرصة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬المشاهدة‭ ‬والفهم‭ ‬الأفضل‭ ‬للقضايا‮»‬،‭ ‬مشددا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬‮«‬لا‭ ‬أحد‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬مستثنى‭ ‬من‭ ‬المحاكمة‭ ‬والقانون‮»‬،‭ ‬وقال‭ ‬أيضًا‭: ‬إن‭ ‬‮«‬الزيارة‭ ‬ليست‭ ‬رقابية‭ ‬ولكنها‭ ‬منحتنا‭ ‬فرصة‭ ‬أن‭ ‬نرى‭ ‬بأنفسنا،‭ ‬وأن‭ ‬نطرح‭ ‬الأسئلة‭ ‬والفهم‭ ‬الأفضل‭ ‬للقضايا‭.. ‬لقد‭ ‬كانت‭ ‬خطوة‭ ‬جيدة‭ ‬ومهمة‭ ‬لأن‭ ‬لدينا‭ ‬تفاهمات‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬مع‭ ‬الحكومة‭ ‬وعلاقات‭ ‬أبعد‭ ‬من‭ ‬مسألة‭ ‬تقارير‭ ‬عن‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬فهي‭ ‬قضية‭ ‬حوار،‭ ‬فنحن‭ ‬نطرح‭ ‬أسئلة‭ ‬والسلطات‭ ‬تعلق‭ ‬عليها‭.. ‬وفي‭ ‬علاقاتنا‭ ‬هناك‭ ‬أيضًا‭ ‬التجارة‭ ‬والاستثمار،‭ ‬ومكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬والسياسات‭ ‬الخارجية‭ ‬والقضايا‭ ‬الإقليمية‮»‬‭.‬

وفي‭ ‬الإطار‭ ‬ذاته،‭ ‬شدد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الحوار‭ ‬في‭ ‬مسائل‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬من‭ ‬احترام‭ ‬سيادة‭ ‬الدولة،‭ ‬قائلا‭: ‬إنه‭ ‬‮«‬عندما‭ ‬نبدي‭ ‬ملاحظات،‭ ‬فإن‭ ‬الأمر‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬هو‭ ‬قرار‭ ‬السلطات‭ ‬في‭ ‬معالجة‭ ‬الأمر‭ ‬بالتوجه‭ ‬الصحيح‮»‬‭. ‬ووجه‭ ‬نصيحة‭ ‬لكل‭ ‬الأطراف‭ -‬بمن‭ ‬فيها‭ ‬نحن‭- ‬هي‭ ‬أن‭ ‬نبحث‭ ‬عن‭ ‬الحقائق‭. ‬وتابع‭ ‬قائلا‭: ‬‮«‬نحن‭ ‬هنا‭ ‬ليس‭ ‬لننتقد‭ ‬أو‭ ‬لنعطي‭ ‬الدروس‭ ‬عن‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬وما‭ ‬إلى‭ ‬ذلك،‭ ‬بل‭ ‬لنعمل‭ ‬معا‭ ‬ونواجه‭ ‬التحديات‭.‬

ونأمل‭ ‬أن‭ ‬يقوم‭ ‬السفير‭ ‬‮«‬باتريك‭ ‬سيمونت‮»‬‭ ‬بنقل‭ ‬ما‭ ‬شاهده‭ ‬إلى‭ ‬الأعضاء‭ ‬في‭ ‬البرلمان‭ ‬الأوروبي‭ ‬الذين‭ ‬اتخذوا‭ ‬موقفًا‭ ‬فيه‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬التجني‭ ‬والانحياز‭ ‬ضد‭ ‬البحرين‭.‬

ومن‭ ‬جانبه،‭ ‬علق‭ ‬السفير‭ ‬الصيني‭ ‬بعد‭ ‬الزيارة‭ ‬بالقول‭: ‬‮«‬لقد‭ ‬شاهدت‭ ‬بعيني‭ ‬الوضع‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬الإصلاح‭ ‬مثل‭ ‬نظام‭ ‬الإدارة‭ ‬المهنية‭ ‬والمرافق‭ ‬المتميزة‭ ‬والمعاملة‭ ‬الدقيقة،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬دليل‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الحكومة‭ ‬البحرينية‭ ‬بذلت‭ ‬جهودًا‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬تحسين‭ ‬ظروف‭ ‬مراكز‭ ‬التوقيف‭ ‬وحماية‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬للنزلاء،‭ ‬وأنها‭ ‬حققت‭ ‬إنجازات‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الصدد‮»‬‭. ‬وتابع‭ ‬قائلا‭: ‬‮«‬تلتزم‭ ‬الحكومة‭ ‬البحرينية‭ ‬بالحفاظ‭ ‬على‭ ‬الحقوق‭ ‬الأساسية‭ ‬للمواطنين‭ ‬وتحسين‭ ‬مستويات‭ ‬معيشة‭ ‬الشعب،‭ ‬وتكفل‭ ‬جميع‭ ‬الحقوق‭ ‬لمختلف‭ ‬الأجناس‭ ‬والأعراق‭ ‬والمعتقدات‭ ‬الدينية،‭ ‬وقدمت‭ ‬العلاج‭ ‬واللقاحات‭ ‬مجانا‭ ‬لجميع‭ ‬المواطنين‭ ‬والمقيمين،‭ ‬وهذا‭ ‬يعكس‭ ‬إنسانية‭ ‬الدولة،‭ ‬والذي‭ ‬تلقت‭ ‬بموجبه‭ ‬المملكة‭ ‬الإشادة‭ ‬والتقدير‭ ‬الدولي‭ ‬وخاصة‭ ‬من‭ ‬منظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية‭. ‬واعتبر‭ ‬السفير‭ ‬الألماني‭ ‬في‭ ‬تغريدة‭ ‬أطلقها‭ ‬أن‭ ‬الزيارة‭ ‬كانت‭ ‬‮«‬فرصة‭ ‬طيبة‭ ‬لتبادل‭ ‬الآراء‭ ‬وطرح‭ ‬الأسئلة‭ ‬واستمرار‭ ‬الحوار‮»‬‭.‬

وفي‭ ‬بيان‭ ‬للسفارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬بمناسبة‭ ‬مشاركة‭ ‬القائم‭ ‬بأعمال‭ ‬السفارة‭ ‬‮«‬مارغريت‭ ‬ناردي‮»‬‭ ‬في‭ ‬الزيارة،‭ ‬جاء‭ ‬فيه‭: ‬‮«‬رحبت‭ ‬سفارة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬لدى‭ ‬البحرين‭ ‬بزيارة‭ ‬مركز‭ ‬الإصلاح‭ ‬والتأهيل،‭ ‬حيث‭ ‬إن‭ ‬لدى‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬التزام‭ ‬طويل‭ ‬الأمد‭ ‬بدعم‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬وسيادة‭ ‬القانون‭ ‬وسنواصل‭ ‬العمل‭ ‬مع‭ ‬حكومة‭ ‬البحرين‭ ‬بشأن‭ ‬هذه‭ ‬القضايا‮»‬‭.‬

وكانت‭ ‬تصريحات‭ ‬سفير‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬لدى‭ ‬البحرين،‭ ‬‮«‬رودي‭ ‬دارموند‮»‬‭ ‬الأكثر‭ ‬شفافية‭ ‬وصراحة،‭ ‬فقد‭ ‬قال‭: ‬‮«‬من‭ ‬دواعي‭ ‬سروري‭ ‬أن‭ ‬أزور‭ ‬مركز‭ ‬الإصلاح‭ ‬والتأهيل‭ (‬جو‭) ‬في‭ ‬الثالث‭ ‬من‭ ‬مايو‭ ‬الجاري‭ ‬بجانب‭ ‬سفراء‭ ‬آخرين‭.. ‬لقد‭ ‬رأينا‭ ‬مرفقا‭ ‬يُدار‭ ‬بشكل‭ ‬جيد،‭ ‬وتتوافر‭ ‬فيه‭ ‬العناية‭ ‬الطبية،‭ ‬والإجراءات‭ ‬الوقائية‭ ‬للحماية‭ ‬من‭ ‬فيروس‭ ‬كوفيد‭-‬19،‭ ‬وكذلك‭ ‬التطعيم‭ ‬الذي‭ ‬قدم‭ ‬لجميع‭ ‬السجناء‭.. ‬أرحب‭ ‬بهذه‭ ‬المبادرة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬السلطات‭ ‬لكونها‭ ‬الأكثر‭ ‬شفافية،‭ ‬وأرحب‭ ‬بالتزامها‭ ‬بالقضايا‭ ‬الصعبة‭ ‬التي‭ ‬تديرها‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭.. ‬إنني‭ ‬أؤيد‭ ‬توجهات‭ ‬البحرين‭ ‬ونيتها‭ ‬في‭ ‬مواصلة‭ ‬إصلاح‭ ‬نظامها‭ ‬القضائي،‭ ‬ونظام‭ ‬الإصلاح‭ ‬والتأهيل‭ ‬المسؤول‭ ‬عن‭ ‬السجون،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬تطبيق‭ ‬العقوبات‭ ‬البديلة‮»‬‭.‬

أما‭ ‬عبدالله‭ ‬بن‭ ‬راشد‭ ‬المديلوي،‭ ‬سفير‭ ‬سلطنة‭ ‬عُمان‭ ‬لدى‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬‮«‬عميد‭ ‬السلك‭ ‬الدبلوماسي‮»‬،‭ ‬فقد‭ ‬أشاد‭ ‬بالجهود‭ ‬المبذولة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬الخدمات‭ ‬والرعاية‭ ‬والبرامج‭ ‬والأنشطة‭ ‬للنزلاء،‭ ‬وبما‭ ‬يقدمونه‭ ‬من‭ ‬رعاية‭ ‬صحية‭ ‬وعلاجية‭ ‬لهم،‭ ‬وذلك‭ ‬بتطبيق‭ ‬البروتوكول‭ ‬العلاجي‭ ‬اللازم‭ ‬لمواجهة‭ ‬كورونا‭ ‬بالتنسيق‭ ‬مع‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭.‬

وفي‭ ‬واقع‭ ‬الأمر،‭ ‬تعتبر‭ ‬زيارة‭ ‬السفراء‭ ‬نقلة‭ ‬نوعية‭ ‬تعكس‭ ‬نهج‭ ‬الشفافية‭ ‬الذي‭ ‬تتبناه‭ ‬مؤسسات‭ ‬إنفاذ‭ ‬القانون‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬كشف‭ ‬الحقائق‭ ‬والرد‭ ‬على‭ ‬الحملات‭ ‬التي‭ ‬تقودها‭ ‬جماعات‭ ‬مرتزقة‭ ‬ومنظمات‭ ‬مشبوهة‭ ‬وجهات‭ ‬تعمل‭ ‬في‭ ‬قنوات‭ ‬وأذرع‭ ‬تتبع‭ ‬دولة‭ ‬معادية‭ -‬للأسف‭ ‬شقيقة‭- ‬تنشر‭ ‬الأكاذيب‭ ‬والافتراءات،‭ ‬وخاصة‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬تلتزم‭ ‬بالمعايير‭ ‬الإنسانية‭ ‬والأخلاقية‭ ‬وما‭ ‬نصت‭ ‬عليه‭ ‬مواد‭ ‬الدستور‭ ‬والتشريعات‭ ‬الوطنية‭ ‬التي‭ ‬تتوافق‭ ‬جميعها‭ ‬مع‭ ‬المعايير‭ ‬الدولية‭ ‬واتفاقيات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬المعنية‭ ‬بهذا‭ ‬الخصوص،‭ ‬كما‭ ‬تثبت‭ ‬زيارة‭ ‬السفراء‭ ‬هذه‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬جهلا‭ ‬للبرلمان‭ ‬الأوروبي‭ ‬بأوضاع‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬البحرين‭.. ‬وكان‭ ‬على‭ ‬الأعضاء‭ ‬في‭ ‬البرلمان‭ ‬الأوروبي‭ ‬قبول‭ ‬دعوة‭ ‬رئيسة‭ ‬البرلمان‭ ‬البحريني‭ ‬لزيارة‭ ‬وفد‭ ‬منهم‭ ‬للبحرين‭ ‬للتحقق‭ ‬من‭ ‬مصداقية‭ ‬ما‭ ‬يصل‭ ‬إليهم‭ ‬من‭ ‬معلومات‭ ‬عن‭ ‬البحرين‭ ‬هي‭ ‬بالتأكيد‭ ‬خاطئة‭ ‬وكاذبة‭ ‬ومضللة‭.‬

وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬ذلك،‭ ‬فإن‭ ‬عناصر‭ ‬التأزيم‭ ‬في‭ ‬الخارج‭ ‬الموالين‭ ‬لإيران،‭ ‬وقناة‭ ‬الجزيرة‭ ‬القطرية،‭ ‬ومنظمات‭ ‬وحتى‭ ‬أشخاص‭ ‬تدعي‭ ‬أنها‭ ‬تدافع‭ ‬عن‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬تحاول‭ ‬التشكيك‭ ‬والإساءة‭ ‬إلى‭ ‬من‭ ‬شاركوا‭ ‬في‭ ‬الزيارة‭ ‬من‭ ‬السفراء،‭ ‬خصوصا‭ ‬السفير‭ ‬البريطاني‭ ‬الذي‭ ‬قال‭ ‬بصريح‭ ‬العبارة‭ ‬كلمة‭ ‬الحق‭ ‬بما‭ ‬يرضي‭ ‬ضميره‭ ‬ومهنته‭. ‬وعليه،‭ ‬فإن‭ ‬من‭ ‬تابع‭ ‬تغريدات‭ ‬هؤلاء‭ ‬يتأكد‭ ‬أنها‭ ‬إن‭ ‬دلت‭ ‬على‭ ‬شيء‭ ‬فإنما‭ ‬تدل‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬المعارضة‭ ‬ترفض‭ ‬سماع‭ ‬أي‭ ‬جهة‭ ‬تتحدث‭ ‬بوجهة‭ ‬نظر‭ ‬مخالفة‭ ‬لوجهة‭ ‬نظرها‭ ‬حتى‭ ‬وإن‭ ‬جاءت‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬محايدة‭ - ‬السفير‭ ‬البريطاني‭ ‬مثالا‭ - ‬فاستخدمت‭ ‬ألفاظًا‭ ‬متدنية‭ ‬ومستوى‭ ‬خطاب‭ ‬لا‭ ‬يليق،‭ ‬فكيف‭ ‬لو‭ ‬تمكنت‭ -‬لا‭ ‬سمح‭ ‬الله‭- ‬ماذا‭ ‬تفعل‭ ‬بمن‭ ‬يعارضها؟

وإدراكًا‭ ‬لذلك،‭ ‬فقد‭ ‬أثارت‭ ‬تصريحات‭ ‬السفير‭ ‬البريطاني‭ ‬دروموند‭ ‬عددًا‭ ‬من‭ ‬الردود‭ ‬السلبية‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬أبرزها‭ ‬اللورد‭ ‬البريطاني،‭ ‬‮«‬بول‭ ‬سكريفين‮»‬،‭ ‬الذي‭ ‬تساءل‭ ‬في‭ ‬تغريدة‭ -‬غريبة‭ ‬وغير‭ ‬لائقة‭ ‬إرضاء‭ ‬لجهات‭ ‬بعضها‭ ‬مطلوب‭ ‬للعدالة‭- ‬عما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬السفير‭ ‬يأمل‭ ‬في‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬وظيفة‭ ‬بعد‭ ‬تقاعده‮»‬،‭ ‬وتطرق‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬السفير‭ ‬كان‭ ‬قد‭ ‬قام‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬بجولة‭ ‬مع‭ ‬وزيرة‭ ‬الداخلية‭ ‬البريطانية،‭ ‬‮«‬بريتي‭ ‬باتيل‮»‬‭ ‬في‭ ‬سجن‭ ‬معروف‭ ‬واتهمه‭ ‬أنه‭ ‬يقوم‭ ‬بنشاطات‭ ‬علاقات‭ ‬عامة‭ ‬لصالح‭ ‬النظام‭ ‬مع‭ ‬أن‭ ‬واجبات‭ ‬السفير‭ ‬أو‭ ‬أي‭ ‬من‭ ‬أعضاء‭ ‬السفارة‭ ‬أن‭ ‬يقوم‭ ‬بمرافقة‭ ‬أي‭ ‬مسؤول‭ ‬من‭ ‬دولته‭ ‬في‭ ‬جولاته‭ ‬فكيف‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬هذا‭ ‬الضيف‭ ‬وزير‭ ‬داخلية‭!‬

على‭ ‬العموم،‭ ‬أعتقد‭ ‬أن‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الإساءات‭ ‬قد‭ ‬تعطي‭ ‬السفير‭ ‬الحق‭ ‬برفع‭ ‬قضية‭ ‬إساءة‭ ‬سمعة‭ ‬وتشهير‭ ‬أمام‭ ‬المحاكم‭ ‬البحرينية‭ ‬والبريطانية‭ ‬ضد‭ ‬هؤلاء‭ ‬الأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬كانت‭ ‬ردود‭ ‬أفعالهم‭ ‬على‭ ‬الزيارة‭ ‬فيها‭ ‬ترهيب‭ ‬ووعيد‭ ‬وتشكيك‭ ‬في‭ ‬نزاهة‭ ‬من‭ ‬قاموا‭ ‬بها‭. ‬
 

{ انتهى  }
bottom of page