top of page

07/02/2024

تحولات الرأي العام الغربي تجاه الحرب العدوانية الإسرائيلية على غزة

في‭ ‬الآونة‭ ‬الأخيرة،‭ ‬سلط‭ ‬المعلقون‭ ‬والمحللون‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬الكم‭ ‬الهائل‭ ‬من‭ ‬التناقضات‭ ‬التاريخية‭ ‬والمعايير‭ ‬المزدوجة‭ ‬والموثقة‭ ‬في‭ ‬السياسات‭ ‬الخارجية‭ ‬للدول‭ ‬الغربية،‭ ‬وأبرزها‭ ‬‮«‬الولايات‭ ‬المتحدة‮»‬،‭ ‬و«المملكة‭ ‬المتحدة‮»‬‭ ‬و«الاتحاد‭ ‬الأوروبي‮»‬؛‭ ‬وذلك‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬قدرتها‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬وضعها‭ ‬في‭ ‬طليعة‭ ‬الشؤون‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬والدفاعية‭ ‬العالمية‭. ‬وعليه،‭ ‬أشار‭ ‬‮«‬جدعون‭ ‬راشمان‮»‬،‭ ‬في‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬فايننشال‭ ‬تايمز‮»‬،‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬تحول‭ ‬النظام‭ ‬الدولي‭ ‬الذي‭ ‬يهيمن‭ ‬عليه‭ ‬الغرب‭ ‬إلى‭ ‬عالم‭ ‬‮«‬متعدد‭ ‬الأقطاب‮»‬،‭ ‬من‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬تلعب‭ ‬فيه‭ ‬بلدان‭ ‬أخرى‭ ‬دورا‭ ‬أكبر‭ ‬بكثير‭ ‬في‭ ‬الشؤون‭ ‬الدولية‭. ‬

وعلى‭ ‬وجه‭ ‬الخصوص،‭ ‬فإن‭ ‬الدول‭ ‬الغربية‭ ‬التي‭ ‬ترفض‭ ‬العدوان‭ ‬على‭ ‬أوكرانيا،‭ ‬وتعلن‭ ‬أن‭ ‬احتلالها‭ ‬‮«‬كارثة‭ ‬يجرمها‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‮»‬،‭ ‬وترى‭ ‬‮«‬فرض‭ ‬عقوبات‭ ‬قاسية‮»‬،‭ ‬على‭ ‬موسكو،‭ ‬ومناصرة‭ ‬الأوكرانيين؛‭ ‬هي‭ ‬نفسها،‭ ‬التي‭ ‬تعايشت‭ ‬مع‭ ‬الاحتلال‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬للأراضي‭ ‬الفلسطينية‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬1967،‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تناصر‭ ‬قضيتهم،‭ ‬أو‭ ‬تفرض‭ ‬عقوبات‭ ‬على‭ ‬المحتل‭ ‬وهو‭ ‬يرتكب‭ ‬جرائم‭ ‬حرب‭ ‬متتالية،‭ ‬ويفرض‭ ‬عقابا‭ ‬جماعيا‭ ‬على‭ ‬شعب‭ ‬اعترفت‭ ‬له‭ ‬قرارات‭ ‬الشرعية‭ ‬الدولية‭ ‬بالحق‭ ‬في‭ ‬تقرير‭ ‬مصيره‭ ‬وفي‭ ‬دولته‭ ‬المستقلة‭.‬

وبعيدًا‭ ‬عن‭ ‬الدعوات‭ ‬الفاترة‭ ‬لإسرائيل‭ ‬بالالتزام‭ ‬بالقانون‭ ‬الدولي،‭ ‬وتجنب‭ ‬وقوع‭ ‬إصابات‭ ‬في‭ ‬صفوف‭ ‬المدنيين،‭ ‬فقد‭ ‬غابت‭ ‬المُساءلة‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭. ‬وأدى‭ ‬الدعم‭ ‬الغربي‭ ‬القوي‭ ‬لدولة‭ ‬الاحتلال‭ ‬مُنذ‭ ‬فترة‭ ‬طويلة‭ ‬ورفض‭ ‬انتقادها‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الحكومات‭ ‬الغربية‭ ‬إلى‭ ‬منحها‭ ‬مطلق‭ ‬الحرية‭ ‬في‭ ‬قتل‭ ‬المدنيين‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬دون‭ ‬مساءلة‭. ‬ومع‭ ‬تصاعد‭ ‬العدوان‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬استشهد‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬28000‭ ‬فلسطيني‭ ‬–‭ ‬أكثرهم‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬والأطفال‭ ‬–‭ ‬وأصيب‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬67‭ ‬ألف‭ ‬شخص،‭ ‬وشرد‭ ‬1‭.‬9‭ ‬مليون‭ ‬آخرين،‭ ‬وتم‭ ‬تدمير‭ ‬ما‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬65%‭ ‬من‭ ‬كافة‭ ‬المباني،‭ ‬فيما‭ ‬تم‭ ‬تسوية‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬47‭ ‬ألف‭ ‬منزل‭ ‬بالأرض‭ ‬بالكامل‭. ‬

ونتيجة‭ ‬لذلك،‭ ‬أوضح‭ ‬‮«‬ليام‭ ‬أوشي‮»‬،‭ ‬من‭ ‬‮«‬المعهد‭ ‬الملكي‭ ‬للخدمات‭ ‬المتحدة‮»‬،‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الدعم‭ ‬غير‭ ‬المشروط‮»‬،‭ ‬الذي‭ ‬تقدمه‭ ‬‮«‬واشنطن‮»‬،‭ ‬و«لندن‮»‬،‭ ‬و«بروكسل‮»‬،‭ ‬لإسرائيل‭ ‬في‭ ‬حربها‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬غزة،‭ ‬‮«‬لن‭ ‬يؤدي‭ ‬فقط‭ ‬إلى‭ ‬تقويض‭ ‬مصداقية‭ ‬تلك‭ ‬الدول‭ ‬كمؤيدة‭ ‬ومروجة‭ ‬للديمقراطية،‭ ‬وحقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬والقانون‭ ‬الدولي‮»‬؛‭ ‬بل‭ ‬سيؤثر‭ ‬أيضًا‭ ‬على‭ ‬علاقاتها‭ ‬المستقبلية‭ ‬بجميع‭ ‬دول‭ ‬العالم،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬شركائها‭ ‬الحاليين‭ ‬والمستقبليين‭.‬

ونظرًا‭ ‬إلى‭ ‬استمرار‭ ‬الدول‭ ‬الغربية‭ ‬في‭ ‬دعمها‭ ‬الكامل‭ ‬لإسرائيل؛‭ ‬سياسيا،‭ ‬واقتصاديا،‭ ‬ودبلوماسيا،‭ ‬وعسكريا،‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬تتهمها‭ ‬فيه‭ ‬‮«‬المنظمات‭ ‬الحقوقية‭ ‬العالمية‮»‬،‭ ‬و«جماعات‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‮»‬،‭ ‬بإقامة‭ ‬نظام‭ ‬‮«‬فصل‭ ‬عنصري‮»‬،‭ ‬وتتهمها‭ ‬‮«‬محكمة‭ ‬العدل‭ ‬الدولية‮»‬،‭ ‬بالقيام‭ ‬بعمليات‭ ‬‮«‬إبادة‭ ‬جماعية‮»‬،‭ ‬و«جرائم‭ ‬حرب‮»‬،‭ ‬ضد‭ ‬المدنيين‭ ‬الفلسطينيين؛‭ ‬فقد‭ ‬تطرق‭ ‬‮«‬أوشي‮»‬،‭ ‬إلى‭ ‬مدى‭ ‬ما‭ ‬يواجه‭ ‬الأمريكيون،‭ ‬والبريطانيون،‭ ‬والأوروبيون‭ ‬من‭ ‬‮«‬صعوبة‭ ‬في‭ ‬دعوتهم‭ ‬إلى‭ ‬احتياج‭ ‬أجزاء‭ ‬أخرى‭ ‬من‭ ‬العالم‭ ‬إلى‭ ‬التحول‭ ‬الديمقراطي،‭ ‬وتعزيز‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬ودعم‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‮»‬‭. ‬

وفي‭ ‬إدراك‭ ‬لأهمية‭ ‬هذه‭ ‬القضية،‭ ‬وقع‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬800‭ ‬مسؤول‭ ‬بارز‭ ‬من‭ ‬‮«‬الولايات‭ ‬المتحدة‮»‬،‭ ‬و‮«‬أوروبا‮»‬،‭ ‬على‭ ‬رسالة‭ ‬مفتوحة‭ ‬يوم‭ ‬2‭/‬2‭/‬2024،‭ ‬تتضمن‭ ‬‮«‬انتقادات‭ ‬لاذعة‮»‬‭ ‬للسياسات‭ ‬الغربية‭ ‬تجاه‭ ‬الحرب‭ ‬المستمرة‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزة،‭ ‬والأراضي‭ ‬المحتلة،‭ ‬واتهموا‭ ‬حكوماتهم‭ ‬بالتواطؤ‭ ‬المباشر‭ ‬في‭ ‬‮«‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أسوأ‭ ‬الكوارث‭ ‬الإنسانية‭ ‬في‭ ‬القرن‭ ‬الحالي‮»‬،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬السماح‭ ‬لإسرائيل‭ ‬بارتكاب‭ ‬‮«‬انتهاكات‭ ‬جسيمة‭ ‬للقانون‭ ‬الدولي‮»‬،‭ ‬و«جرائم‭ ‬الحرب‮»‬،‭ ‬و«التطهير‭ ‬العرقي‮»‬،‭ ‬و«الإبادة‭ ‬الجماعية‮»‬‭.‬

وباعتباره‭ ‬الداعم‭ ‬الرئيسي‭ ‬لإسرائيل‭ ‬في‭ ‬حربها‭ ‬على‭ ‬الفلسطينيين؛‭ ‬أوضح‭ ‬‮«‬إيان‭ ‬بريمر‮»‬،‭ ‬من‭ ‬‮«‬مجموعة‭ ‬أوراسيا‭ ‬لاستشارات‭ ‬المخاطر‮»‬،‭ ‬كيف‭ ‬أصبح‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬‮«‬جو‭ ‬بايدن‮»‬،‭ ‬‮«‬معزولا‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬العالمية‮»‬،‭ ‬وقارن‭ ‬وضعه‭ ‬بما‭ ‬كان‭ ‬عليه‭ ‬‮«‬الروس‭ ‬عقب‭ ‬شن‭ ‬حربهم‭ ‬على‭ ‬أوكرانيا‭ ‬لأول‭ ‬مرة‮»‬،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬‮«‬هذا‭ ‬الانفصال‭ ‬الصادم‭ ‬عن‭ ‬بقية‭ ‬العالم‭ ‬قد‭ ‬يتفاقم،‭ ‬مع‭ ‬احتمال‭ ‬حدوث‭ ‬مواجهة‭ ‬مسلحة‭ ‬مباشرة‭ ‬مع‭ ‬إيران‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يتوقعه‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المراقبين‭ ‬الغربيين‭. ‬وفي‭ ‬ضوء‭ ‬أن‭ ‬مخاطر‭ ‬تزايد‭ ‬الصراع‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬المنطقة،‭ ‬هي‭ ‬في‭ ‬الأساس‭ ‬نتيجة‭ ‬‮«‬للدعم‭ ‬غير‭ ‬المحدود‮»‬،‭ ‬الذي‭ ‬تقدمه‭ ‬‮«‬الولايات‭ ‬المتحدة‮»‬،‭ ‬لقوات‭ ‬الاحتلال؛‭ ‬فقد‭ ‬أوضحت‭ ‬‮«‬إيما‭ ‬أشفورد‮»‬،‭ ‬من‭ ‬‮«‬مركز‭ ‬ستيمسون‮»‬،‭ ‬كيف‭ ‬ساهم‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬انتشار‭ ‬‮«‬موجة‭ ‬من‭ ‬الكراهية‭ ‬الإقليمية‮»‬‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭.‬

ومع‭ ‬استمرار‭ ‬تعنت‭ ‬‮«‬واشنطن‮»‬،‭ ‬وداعمي‭ ‬إسرائيل‭ ‬الآخرين‭ ‬ضد‭ ‬الموقف‭ ‬العالمي‭ ‬المطالب‭ ‬بضرورة‭ ‬الوقف‭ ‬الفوري‭ ‬للحرب،‭ ‬وحماية‭ ‬المدنيين‭ ‬الفلسطينيين،‭ ‬وإنفاذ‭ ‬المساعدات‭ ‬الضرورية،‭ ‬وإيجاد‭ ‬حلول‭ ‬عادلة‭ ‬للصراع؛‭ ‬فقد‭ ‬أشار‭ ‬‮«‬أوشي‮»‬،‭ ‬إلى‭ ‬الكيفية‭ ‬التي‭ ‬سيتفاقم‭ ‬بها‭ ‬الضرر‭ ‬الذي‭ ‬لحق‭ ‬بسمعة‭ ‬هذه‭ ‬الدول،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬ما‭ ‬لحق‭ ‬بالنظام‭ ‬الجيوسياسي‭ ‬العالمي‭ ‬من‭ ‬تغيرات،‭ ‬وبالإشارة‭ ‬إلى‭ ‬الاعتقاد‭ ‬الشائع‭ ‬بين‭ ‬المحللين‭ ‬بأن‭ ‬‮«‬القوة‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬ستتحول‭ ‬بشكل‭ ‬جوهري‭ ‬نحو‭ ‬تلك‭ ‬البلدان‭ ‬التي‭ ‬لدى‭ ‬حكوماتها‭ ‬و‭/‬أو‭ ‬شعوبها‭ ‬وجهة‭ ‬نظر‭ ‬غير‭ ‬مواتية‭ ‬لإسرائيل‮»‬،‭ ‬أي‭ ‬تلك‭ ‬الموجودة‭ ‬في‭ ‬الجنوب‭ ‬العالمي،‭ ‬مثل‭ ‬‮«‬جنوب‭ ‬إفريقيا‮»‬،‭ ‬التي‭ ‬أوصلت‭ ‬إسرائيل‭ ‬إلى‭ ‬أعلى‭ ‬محكمة‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬للرد‭ ‬على‭ ‬تهمة‭ ‬الإبادة‭ ‬الجماعية‭ ‬ضد‭ ‬الفلسطينيين‭.‬

ونظرًا‭ ‬لرغبة‭ ‬‮«‬الولايات‭ ‬المتحدة‮»‬،‭ ‬وحلفائها‭ ‬في‭ ‬تقريب‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬الجنوب‭ ‬العالمي‭ ‬من‭ ‬كتلتهم‭ ‬السياسية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬منافسة‭ ‬أكبر‭ ‬مع‭ ‬‮«‬الصين‮»‬،‭ ‬و«روسيا»؛‭ ‬فقد‭ ‬أشار‭ ‬‮«‬أوشي‮»‬،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬رفض‭ ‬‮«‬واشنطن‮»‬،‭ ‬و«لندن‮»‬،‭ ‬و«بروكسل‮»‬،‭ ‬انتقاد‭ ‬إسرائيل،‭ ‬سيؤدي‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬تقويض‭ ‬مصالحها‭ ‬الوطنية‮»‬،‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬الإضرار‭ ‬‮«‬بالعلاقات‭ ‬التجارية‭ ‬الرئيسية‮»‬،‭ ‬وخاصة‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬وآسيا،‭ ‬وإفريقيا،‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬أشد‭ ‬المنتقدين‭ ‬لتصرفات‭ ‬إسرائيل‭.‬

وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬تأكيد‭ ‬‮«‬أوشي‮»‬‭ ‬أن‭ ‬منافسي‭ ‬الغرب‭ ‬العالميين‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬‮«‬بكين‮»‬،‭ ‬و«موسكو‮»‬،‭ ‬‮«‬يستخدمون‭ ‬بالفعل‭ ‬الدعم‭ ‬الغربي‭ ‬لإسرائيل؛‭ ‬لتحدي‭ ‬السرد‭ ‬القائل‭ ‬بأن‭ ‬الدول‭ ‬الغربية‭ ‬تدعم‭ ‬حلاً‭ ‬عادلاً‭ ‬ومُنصفًا‭ ‬للصراع‭ ‬الحالي‮»‬؛‭ ‬فقد‭ ‬رأى‭ ‬‮«‬إتش‭ ‬إيه‭ ‬هيلير‮»‬،‭ ‬من‭ ‬‮«‬مؤسسة‭ ‬كارنيجي‭ ‬للسلام‭ ‬الدولي‮»‬،‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬‮«‬التبسيط‭ ‬للغاية‭ ‬مجرد‭ ‬تأطير‭ ‬الانقسامات‭ ‬حول‭ ‬الحرب‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬على‭ ‬الفلسطينيين‮»‬،‭ ‬باعتبارها‭ ‬‮«‬صدعًا‭ ‬بين‭ ‬الجنوب‭ ‬العالمي‭ ‬والشمال‭ ‬العالمي‮»‬،‭ ‬منوها‭ ‬إلى‭ ‬عدد‭ ‬الدول‭ ‬والمسؤولين‭ ‬داخل‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬الذين‭ ‬رفضوا‭ ‬بشدة‭ ‬السياسة‭ ‬المؤيدة‭ ‬لإسرائيل،‭ ‬التي‭ ‬تنتهجها‭ ‬‮«‬أورسولا‭ ‬فون‭ ‬دير‭ ‬لاين‮»‬،‭ ‬رئيسة‭ ‬المفوضية‭ ‬الأوروبية،‭ ‬والذين‭ ‬دعموا‭ ‬صراحة‭ ‬الوقف‭ ‬الفوري‭ ‬لإطلاق‭ ‬النار‭ ‬لأسباب‭ ‬إنسانية‭.‬

علاوة‭ ‬على‭ ‬ذلك،‭ ‬تمت‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬لحق‭ ‬من‭ ‬ضرر‭ ‬بسمعة‭ ‬الحكومات‭ ‬الغربية،‭ ‬جراء‭ ‬دعمها‭ ‬المعلن‭ ‬لإسرائيل؛‭ ‬والمتمثل‭ ‬في‭ ‬احتمالية‭ ‬أن‭ ‬يؤدي‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬تقويض‭ ‬سلطتها‭ ‬محليًا‭. ‬وبالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬تنظيم‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المظاهرات‭ ‬الحاشدة‭ ‬التي‭ ‬اجتذبت‭ ‬مئات‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬الأشخاص‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬أمريكا،‭ ‬وبريطانيا،‭ ‬وأوروبا؛‭ ‬دعما‭ ‬للفلسطينيين،‭ ‬والمطالبة‭ ‬بوقف‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬غزة؛‭ ‬تُظهر‭ ‬‮«‬استطلاعات‭ ‬الرأي‮»‬،‭ ‬انخفاض‭ ‬الدعم‭ ‬لإسرائيل‭ ‬في‭ ‬التاريخ‭ ‬الحديث‭ ‬بين‭ ‬شعوب‭ ‬أمريكا‭ ‬الشمالية،‭ ‬وبريطانيا،‭ ‬وأوروبا؛‭ ‬بسبب‭ ‬‮«‬التحولات‭ ‬الديموغرافية‭ ‬والجيوسياسية‮»‬‭.‬

وبشكل‭ ‬خاص،‭ ‬تضررت‭ ‬سمعة‭ ‬‮«‬إدارة‭ ‬بايدن‮»‬،‭ ‬بسبب‭ ‬فشلها‭ ‬في‭ ‬محاسبة‭ ‬إسرائيل،‭ ‬ومنع‭ ‬تصاعد‭ ‬الصراع‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭. ‬وأظهرت‭ ‬‮«‬استطلاعات‭ ‬الرأي‮»‬‭ ‬بين‭ ‬الأمريكيين،‭ ‬وخاصة‭ ‬الشباب،‭ ‬تعاطفا‭ ‬متزايدا‭ ‬مع‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬استمرار‭ ‬العدوان‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬عليهم‭. ‬وبعد‭ ‬تزايد‭ ‬الدعم‭ ‬الغربي‭ ‬لقوات‭ ‬الاحتلال‭ ‬بعد‭ ‬7‭ ‬أكتوبر،‭ ‬أظهر‭ ‬استطلاع‭ ‬أجرته‭ ‬جامعة‭ ‬‮«‬كوينيبياك‭ ‬بولاية‭ ‬كونيتيكت‮»‬،‭ ‬أن‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬نصف‭ ‬الناخبين‭ ‬الأمريكيين‭ (‬54%‭)‬،‭ ‬الذين‭ ‬تتراوح‭ ‬أعمارهم‭ ‬بين‭ ‬18‭ ‬و34‭ ‬عامًا‭ ‬يتعاطفون‭ ‬مع‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬الإسرائيليين،‭ ‬وهي‭ ‬الأرقام‭ ‬التي‭ ‬تمثل‭ ‬‮«‬انعكاسًا‭ ‬حادًا‮»‬‭ ‬عن‭ ‬أرقام‭ ‬ما‭ ‬قبل‭ ‬الحرب،‭ ‬والتي‭ ‬كانت‭ ‬نسبتها‭ ‬26%‭. ‬ووفقًا‭ ‬لاستطلاعات‭ ‬مجلة‭ ‬‮«‬ذا‭ ‬إيكونوميست‮»‬،‭ ‬ومؤسسة‭ ‬‮«‬يوجوف‮»‬‭ ‬أواخر‭ ‬يناير‭ ‬2024،‭ ‬‮«‬يعتقد‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬نصف‭ ‬الشباب‭ ‬الأمريكيين‭ ‬أن‭ ‬إسرائيل‭ ‬ترتكب‭ ‬إبادة‭ ‬جماعية‭ ‬ضد‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يمثل‭ ‬35%‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬الأمريكيين‭ ‬الذين‭ ‬يعتقدون‭ ‬ذلك‮»‬‭.‬

وفضلا‭ ‬عن‭ ‬ذلك،‭ ‬لاقت‭ ‬سياسة‭ ‬‮«‬بايدن‮»‬،‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬‮«‬رفضا‭ ‬شديدا‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الناخبين‭ ‬الأمريكيين‭. ‬وأظهر‭ ‬استطلاع‭ ‬أجرته‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬نيويورك‭ ‬تايمز‮»‬،‭ ‬في‭ ‬ديسمبر2023،‭ ‬أن‭ ‬نسبة‭ ‬الرفض‭ ‬بلغت‭ ‬57%،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬ثلاثة‭ ‬أرباع‭ ‬الأمريكيين‭ ‬الذين‭ ‬تتراوح‭ ‬أعمارهم‭ ‬بين‭ ‬18‭ ‬و29‭ ‬عامًا‭. ‬وبحسب‭ ‬‮«‬شبلي‭ ‬تلحمي‮»‬،‭ ‬من‭ ‬‮«‬جامعة‭ ‬ميريلاند»؛‭ ‬فإن‭ ‬نتائج‭ ‬استطلاع‭ ‬القضايا‭ ‬الدولية‭ ‬الرئيسية‭ ‬الذي‭ ‬أجري‭ ‬في‭ ‬أعقاب‭ ‬اندلاع‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬غزة؛‭ ‬وجدت‭ ‬أن‭ ‬عدد‭ ‬الشباب‭ ‬الديمقراطيين‭ ‬الذين‭ ‬يعتقدون‭ ‬أن‭ ‬‮«‬بايدن‮»‬،‭ ‬‮«‬مؤيد‭ ‬لإسرائيل‮»‬،‭ ‬تضاعف‭ ‬عما‭ ‬كان‭ ‬عليه‭ ‬قبل‭ ‬الحرب،‭ ‬وبالتالي‭ ‬يعارضون‭ ‬إعادة‭ ‬انتخابه‭ ‬في‭ ‬نوفمبر‭ ‬المقبل،‭ ‬وكان‭ ‬هذا‭ ‬‮«‬أعمق‭ ‬تحول‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬قصيرة‭ ‬من‭ ‬الزمن‮»‬‭ ‬تم‭ ‬تسجيله‭ ‬بشأن‭ ‬هذه‭ ‬القضية‭.‬

وبشكل‭ ‬عام،‭ ‬بلغ‭ ‬مدى‭ ‬استنكار‭ ‬الأمريكيين‭ ‬لكيفية‭ ‬إساءة‭ ‬‮«‬بايدن‮»‬،‭ ‬لإدارة‭ ‬هذه‭ ‬الأزمة؛‭ ‬تأكيدهم‭ ‬‮«‬أن‭ ‬الرئيس‭ ‬السابق‭ ‬‮«‬دونالد‭ ‬ترامب‮»‬،‭ ‬كان‭ ‬سيقوم‭ ‬بعمل‭ ‬أفضل‭ ‬في‭ ‬الاستجابة‭ ‬لهذا‭ ‬العدوان‭ ‬المستمر‭ ‬على‭ ‬الفلسطينيين‮»‬‭. ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أنه‭ ‬قام‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬رئاسته‭ ‬بنقل‭ ‬السفارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬من‭ ‬إسرائيل‭ ‬إلى‭ ‬القدس،‭ ‬وأغلق‭ ‬القنصلية‭ ‬الأمريكية‭ ‬أمام‭ ‬الفلسطينيين،‭ ‬وقدم‭ ‬خطة‭ ‬سلام‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬مؤيدة‭ ‬بشدة‭ ‬لإسرائيل؛‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الأمريكيين‭ ‬الذين‭ ‬شملهم‭ ‬الاستطلاع‭ ‬ما‭ ‬زالوا‭ ‬يعتقدون‭ ‬أن‭ ‬‮«‬ترامب‮»‬،‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬إدارة‭ ‬هذه‭ ‬الأزمة‭ ‬بشكل‭ ‬أفضل‭ ‬من‭ ‬بايدن‭ ‬بنسبة‭ ‬46%‭ ‬إلى‭ ‬38‭.‬%‭.‬

وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬‮«‬أوشي‮»‬،‭ ‬أكد‭ ‬أن‭ ‬السياسة‭ ‬الخارجية‭ ‬تجاه‭ ‬إسرائيل‭ ‬وفلسطين‭ ‬‮«‬من‭ ‬غير‭ ‬المرجح‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬قضية‭ ‬حاسمة‭ ‬لنتائج‭ ‬الانتخابات‭ ‬الغربية‭ ‬المستقبلية‮»‬،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الانتخابات‭ ‬العامة‭ ‬الأمريكية‭ ‬والبريطانية‭ ‬المقبلة؛‭ ‬فقد‭ ‬ذكرت‭ ‬‮«‬لورين‭ ‬جامبينو‮»‬،‭ ‬في‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬الجارديان‮»‬،‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الشباب‭ ‬الأمريكيين‮»‬،‭ ‬كانوا‭ ‬في‭ ‬طليعة‭ ‬حركة‭ ‬التضامن‭ ‬العالمية‭ ‬مع‭ ‬‮«‬الفلسطينيين‮»‬،‭ ‬وأن‭ ‬‮«‬الأجيال‭ ‬المقبلة‮»‬‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬بدأت‭ ‬‮«‬تدرك‭ ‬ضرورة‭ ‬تغيير‭ ‬شروط‭ ‬نقاش‭ ‬قضايا‭ ‬السياسة‭ ‬الخارجية‭ ‬في‭ ‬واشنطن‮»‬،‭ ‬موضحة‭ ‬كيف‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يرى‭ ‬المرشحون‭ ‬لتولي‭ ‬مناصب‭ ‬الرئاسة‭ ‬ورئاسة‭ ‬الوزراء،‭ ‬داخل‭ ‬الدول‭ ‬الغربية‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬المقبلة،‭ ‬‮«‬دعم‭ ‬إسرائيل،‭ ‬بمثابة‭ ‬سبب‭ ‬لخسارة‭ ‬التصويت‭ ‬لصالحهم‮»‬‭.‬

ونتيجة‭ ‬لهذه‭ ‬الاتجاهات‭ ‬الدولية‭ ‬والمحلية،‭ ‬حث‭ ‬‮«‬أوشي‮»‬،‭ ‬الحكومات‭ ‬الغربية‭ ‬على‭ ‬إعادة‭ ‬تقييم‭ ‬دعمها‭ ‬المستمر‭ ‬للحرب‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬على‭ ‬الفلسطينيين،‭ ‬وخلص‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬يجب‭ ‬على‭ ‬صناع‭ ‬السياسات‭ ‬الدوليين‭ ‬‮«‬اعتماد‭ ‬منظور‭ ‬استراتيجي‭ ‬طويل‭ ‬الأجل‮»‬،‭ ‬للتأثيرات‭ ‬الضارة‭ ‬على‭ ‬السمعة‭ ‬الغربية‭ ‬الناجمة‭ ‬عن‭ ‬النهج‭ ‬الحالي،‭ ‬موضحا‭ ‬أنه‭ ‬إذا‭ ‬أرادت‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬الاستمرار‭ ‬في‭ ‬‮«‬تشكيل‭ ‬النظام‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والسياسي‭ ‬العالمي‭ ‬المستقبلي،‭ ‬بما‭ ‬يتماشى‭ ‬مع‭ ‬أهدافها‭ ‬وقيمها‭ ‬المزعومة‮»‬،‭ ‬يتعين‭ ‬عليهم‭ ‬أن‭ ‬يحافظوا‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬القيم‭ ‬باستمرار،‭ ‬مثلما‭ ‬يحدث‭ ‬عندما‭ ‬يتعلق‭ ‬الأمر‭ ‬بخصوم‭ ‬الغرب‭ ‬الرئيسيين،‭ ‬روسيا،‭ ‬أو‭ ‬الصين،‭ ‬أو‭ ‬إيران‭. ‬ورأى‭ ‬‮«‬هيلير‮»‬،‭ ‬أن‭ ‬‮«‬النظام‭ ‬الدولي‭ ‬الذي‭ ‬تقوده‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‮»‬‭ ‬يجب‭ ‬‮«‬إصلاحه‮»‬،‭ ‬بشكل‭ ‬متسق‭ ‬مع‭ ‬احترام‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬حتى‭ ‬يظل‭ ‬ذا‭ ‬ثقل،‭ ‬وإذا‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬الأمر‭ ‬كذلك،‭ ‬فلن‭ ‬يكون‭ ‬لدى‭ ‬البلدان‭ ‬غير‭ ‬الغربية‭ ‬أي‭ ‬التزامات‭ ‬ملزمة‭ ‬من‭ ‬جانبها‭ ‬لاحترام‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬والانصياع‭ ‬إليه‭ ‬أيضًا‭.‬

على‭ ‬العموم،‭ ‬رأى‭ ‬‮«‬أوشي‮»‬،‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬لا‭ ‬توجد‭ ‬طريقة‭ ‬أمام‭ ‬الغرب‭ ‬لتحسين‭ ‬صورة‭ ‬إسرائيل‭ ‬أمام‭ ‬العالم‮»‬،‭ ‬وأنه‭ ‬يجب‭ ‬على‭ ‬الدول‭ ‬الغربية‭ ‬تغيير‭ ‬سياساتها‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط؛‭ ‬نظرًا‭ ‬للتغيرات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬المحتملة‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬مع‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬بعد‭ ‬مرور‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬خمسة‭ ‬أشهر‭ ‬على‭ ‬الحرب‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬على‭ ‬غزة،‭ ‬لم‭ ‬تُحدث‭ ‬‮«‬إدارة‭ ‬بايدن‮»‬،‭ ‬أي‭ ‬تغيير‭ ‬في‭ ‬الموقف‭ ‬حتى‭ ‬مع‭ ‬تفاقم‭ ‬الأوضاع‭ ‬وتصاعد‭ ‬التوترات‭ ‬الإقليمية‭. ‬

وفي‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬دعت‭ ‬فيه‭ ‬‮«‬آشفورد‮»‬،‭ ‬‮«‬واشنطن‮»‬،‭ ‬وحلفاءها‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬بذل‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬وسعهم‮»‬،‭ ‬لدعم‭ ‬الحلول‭ ‬السلمية؛‭ ‬فقد‭ ‬حذرت‭ ‬من‭ ‬الكيفية‭ ‬التي‭ ‬يبدو‭ ‬بها‭ ‬‮«‬البيت‭ ‬الأبيض‮»‬،‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬‮«‬راغبا‮»‬‭ ‬بالتصعيد‭ ‬ضد‭ ‬‮«‬إيران‮»‬،‭ ‬بطرق‭ ‬تجعل‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬إقليمية‭ ‬واسعة‭ ‬النطاق‭. ‬ومما‭ ‬لا‭ ‬شك‭ ‬فيه،‭ ‬أنه‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬تفضل‭ ‬توسيع‭ ‬نطاق‭ ‬العنف‭ ‬في‭ ‬المنطقة؛‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬تغيير‭ ‬دعمها‭ ‬لإسرائيل‭ ‬–‭ ‬حتى‭ ‬بعد‭ ‬اتهامها‭ ‬بارتكاب‭ ‬جرائم‭ ‬حرب‭ ‬وانتهاكات‭ ‬للقانون‭ ‬الدولي؛‭ ‬فإن‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬سوف‭ ‬يُحدث‭ ‬ضررا،‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬سمعتها‭ ‬الدولية‭ ‬ومصالحها‭ ‬الخاصة؛‭ ‬ولكن‭ ‬أيضا‭ ‬ستكون‭ ‬له‭ ‬عواقب‭ ‬واضحة‭ ‬على‭ ‬الصعيدين‭ ‬الدولي‭ ‬والمحلي‭.‬

{ انتهى  }
bottom of page